السيد محمد باقر الحكيم

كلمة المؤلف 2

تفسير سورة الحمد

التفسيرية لسورة الفاتحة - مع طرح بعض مقدّمات التفسير - تأتي ضمن هذا الفهم والرؤية للقرآن الكريم . ولا أدّعي أنّي قد جئت فيها بشيء جديد لأنّي لم اوفّق إلّالمراجعة عدد محدود من كتب التفسير ومصادره ، ولم أستوعب حتّى هذا العدد المحدود في كلّ آية ممّا تناولته في سورة الحمد ، ولذا فلا يمكنني أن اصدر مثل هذا الحكم ، وإنّما هي محاولة لتحليل هذه السورة الشريفة في فهمها واستجلاء معانيها وأهدافها بصورة مختصرة تتناسب مع وقت ومستوى الدرس التفسيري الذي كنت قد ألقيته على مجموعة من طلبة العلوم الدينية في الحوزة العلميّة في قم . وقد تكفّل أحد طلبتنا الأعزّاء - وهو جناب الفاضل المهندس الشيخ محمد جواد فاضل الزبيدي مشكوراً - بكتابة تقرير الدرس وتلخيصه ثمّ قمت بمراجعته فكان هذا ( الجزء ) من التفسير الذي أرجو منه تعالى أن يكون نافعاً في رفد الحوزة العلمية بمادّة تفسيريّة نافعة في منهجها الدراسي . وقد قمت بتدريس هذه المادّة في وقت لم تكن الحوزة العلميّة العربيّة في قم مع الأسف ملتزمة بتدريس هذه المادّة العلميّة في منهجها الدراسي العامّ ، فكانت هذه المبادرة المحدودة الأوّليّة مساهمة في تشجيع وحثّ الإخوة الدارسين من ناحية ، والمهتمّين بتطوير الحوزة العلميّة ومناهجها من ناحية أخرى على الاهتمام بهذا الموضوع الرئيس في مناهجها العلميّة . ولإكمال الفائدة في هذا المجال ، أودّ أن أشير في هذه المقدّمة إلى مجموعة من النقاط أعتقد أنّها نقاط مهمّة لا بدّ من اعتمادها في منهج التفسير ، حيث حاولت أن آخذ بها أو ببعضها حسب تناسب الفرصة والظروف ، وقد أشرت إلى المنهج الصحيح للتفسير في المقدّمة الأخيرة من مقدّمات التفسير ، ولكن هنا أحاول أن